الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٣أموالهم كالوكيل، والوصي، والمحتسب الجائز الوكالة، أو الوصاية، أو الاحتساب، فمن خالط من هؤلاء بأنعام المحتسب له (بفتح السين)، أو المستوصى /249/ له، أو المتوكل له (بفتح الصاد والكاف أيضا) من صبي أو غيره؛ فقد يختلف في ثبوت الخلطة من هؤلاء لوجوب الزكاة فيها؛ والشيخ أبو سعيد ? يعجبه جواز الخلطة وأخذ الزكاة من الجميع، والله أعلم.
وكل خلاط أو وراط لأجلها … فنهي رسول الله بالحجر فيه عم
الخلاط: جمع المفترق من الأنعام. والوراط: تفريق المجتمع منها. والضمير في لأجلها عائد إلى الصدقة، أي: المنهي عنه من الخلاط أو الوراط، خاصة لأجل الصدقة، أمّا لو لعرض(1) غيرها حيث لا دخل فيه للصدقة؛ فلا كلام. والحجر: مثلثة المهملة الأولى، (والجيم ساكن): هو المنع، وضبط الخلاط والوراط في الوزن ككتاب، وحروفها مهملة إلاّ الخاء. الحديث الثالث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الأقيال والعباهلة من أهل حضرموت، وفيه: «في التيعة شاة، والتيمة لصاحبها، لا خلاط، ولا وراط، ولا شناق، ومن أجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام»(2). وفي حديث آخر متواتر في الصحيح الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة»(3)، وفي لفظ الشيخ أبي سعيد:
(1) ق: تعرض.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 795، 20/ 335؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب حب النبي (ص)، رقم: 1364؛ والهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الزكاة، رقم: 4398.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1450؛ وابن ماجه، كتاب الزكاة، رقم: 1801؛ والدارمي، كتاب الزكاة، رقم: 1670.