قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٤

جاز(1) الصدقة، والمعنى واحد، وأمّا التمثيل فلا بأس أن تقسمه /250/ مسألتين:

المسألة الأولى: الخلاط، والمنهي عنه: إمّا الساعي، وإمّا صاحب المال، فهو يحتمل المعنيين، وكلاهما سائغ صحيح، مثاله: ثلاثة لكل واحد منهم أربعون شاة، وليسوا بخلطاء، فإن خلطوها لتكون الزكاة على الجميع شاة؛ فهو الخلاط المنهي عنه ذو الأموال. ومثال ما ينهى عنه السعاة: كاثنين لهما لكل عشرون، ولا خلطة بينهما؛ فالجمع بينهما لوجوب الصدقة هو الخلاط المنهي عنه.

المسألة الثانية: في الوراط، وكذا هو(2) من وجهين أيضا كالأول: أحدهما: من جهة الساعي، كثلاثة لكل واحد منهم أربعون شاة، وهي مجتمعة خليطة، فتفريقها أربعين لأخذ ثلاث منها هو الوراط المنهي السعاة عنه(3). وثانيهما: من جهة رب المال، كرجل له أربعون شاة، فإذا جاء المصدق دسّ منها واحدة في موضع خشية الصدقة، كذا لو فرّق منها عشراً عند صاحب عشرين، وما جرى هذا المجرى، وهنا قد تم لنا بحول الله هذا الباب. المسألة الأولى فيما تثبت به الخلطة: قال الشافعي: إذا راحَا، وسرحَا، وسقيا معاً، واختلطت فحولهما؛ فهما خليطان. وفي قول الأوزاعي، ومالك، وأنس، ويحيى بن سعيد الأنصاري: إذا جمعهما الرعي، والفحل، والمراح، واختلفوا فيها إذا افترقت /251/ في شيء من هذه الخصال؛ فقال الشافعي: إذا افترقا في خصلةٍ؛ بطلت الخلطة. وقال

(1) ق: حذار.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: عنها.

١١٬٣٢٦ / ٣٦٬٧٥٥