قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٥

مالك: إن فرقها المبيت؛ فهما خلطاء. وفي قول طاووس: إذا عرفا أموالهما؛ فلا خلطة.

وقال أبو بكر: وهذه غفلة، إذ غير جائز أن يتراجعا بالسوية، والمال بينهما لا يفرق مال أحدهما من صاحبه.

المسألة الثا (ع: الثانية) في حكمها: قال في كتاب الإشراف: واختلفوا في الرجلين تكون بينهما الماشية، وليس لكل واحد منهما من المال ما لو كان منفردا غير خليط وجبت فيه الزكاة؛ فقالت طائفة: لا زكاة عليهما، هذا قول مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأبي ثور، وأهل العراق، وكان الشافعي يقول: عليهما الزكاة، وبه قال الليث بن سعد(1)، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.

قال أبو بكر: الأول أصح. انتهى بلفظه.

المسألة الثالثة: ومن كتاب الإشراف أيضا بلفظه: اختلف مالك والشافعي في رجلين يخلطان ماشيتهما قبل الحول بشهرين أو ثلاثة؛ فقال مالك: يزكيان زكاة الخليط. وكان الشافعي يقول: لا يكونان خليطين حتى يحول حول منذ يوم اختلطا. انتهى بلفظه أيضا، وفي هذه المسألة تعارض وتضاد في النقل؛ لأنّ في المسألة الأولى /252/ روي عن مالك والثوري أنّه لا تجب الزكاة بالخلطة حتى تجب على كل واحد في ماله، وبالعكس عن الشافعي، وهذه عكس الأولى فيهما، فلا ندري أيهما الصحيح، فإن يكن من النسخ، فسنطالع فيها إن شاء الله، فإن وجدنا أصح منها أثبتناه إن يسر الله.

(1) في الأصل: سعيد.

١١٬٣٢٧ / ٣٦٬٧٥٥