الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٧خشية [إذا جمع بينهم](1) أن يكون [ … ](2) ولا يجمع بين مفترق، ورجل له مائة، وآخر له مائة شاة وشاة، فإذا تركا على افتراقهما؛ كانت فيهما شاتان، وإذا اجتمعتا؛ كانت فيها ثلاث شياه، والخشية خشية الوالي أن تقل الصدقة، وخشية رب المال أن تكثر الصدقة، هذا قول الشافعي، وقال أبو ثور وأبو عبيد في قوله: "لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع" على رب المال وعلى الساعي. وقال النعمان: لا يفرق بين(3) مجتمع يكون للرجل عشرون ومائة شاة؛ ففيها شاة، فإذا فرقت أربعين أربعين؛ ففيها ثلاث شياه، وقوله: «لا يجمع بين متفرق» والرجلان بينهما أربعون شاة، فإن جمعتا؛ كان فيهما شاة،/254/ فإن فرقها؛ لم تكن فيها شاة. وكان أحمد بن حنبل يقول: في رجلين لكل واحد منهما أربعون شاة، أن يعد ما بينهما فعليهما شاتان، كان أحد الراعيين [ … ](4) البصرة، وإن كان له ببغداد عشرون شاة، وبالكوفة عشرون شاة؛ فلا شيء عليه؛ لأنه لا يجمع بين مفترق.
وقال أبو بكر: لا نحفظ هذا عن غيره. انتهى.
مسألة من كتاب الأشياخ: قلت: فقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع»(5) ما هو؟ قال: عنده يعني: أبا بكر الموصلي إنك لا تفرق غنمك يا صاحبَها عند الصدقة حتى لا تجب عليك، ولا تجمع أنت يا مصدق
(1) زيادة من ق.
(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.
(3) زيادة من ق.
(4) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.
(5) تقدم عزوه.