الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٨فتأخذ ممن لا تملك الذي حده، ولا تنظر في اجتماعهنّ في الزرب، والمرعى، والحلب.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: واختلف أصحابنا في الشريكين إذا ملكا أربعين شاة وحال عليها(1) الحول؛ فقال أكثرهم: فيها الزكاة، وكذلك قالوا في الخليطين إذا كان كل واحدٍ منهم عارفا بحصته من حصة صاحبه؛ إن عليهما الزكاة إذا بلغت غنمهما، فهما أربعون شاة؛ أن الصدقة تؤخذ من الجملة، ويتراددان الفضل فيما بينهما.
وقال أبو بكر الموصلي: لا تجب الزكاة على واحد منهما؛ حتى يملك أربعين /255/ شاة، كانت الشركة خلطة أو مشاعة، هكذا حفظت عن الشيخ أبي مالك ?، والقول الأول هو الأكثر، وعليه العمل، وظاهر السنة تؤيده وتشهد بصحته. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «في أربعين شاة، شاة»(2)، ولم يخص بوجودها شركة ولا متفردة(3) بملكها، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وما كان من خليطين يتراددان الفضل بينهما بالسوية»(4)؛ يدل على ذلك.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال مالك في الماشية: لا تجب في أصلها الصدقة، فتوالدت قبل أن يأتي المصدق بيوم، فجاء المصدق
(1) ق: عليهما.
(2) أخرجه أبو داود، كتاب الزكاة، رقم: 1572؛ والترمذي، أبواب الزكاة، رقم: 621؛ وابن ماجه، كتاب الزكاة، رقم: 1805.
(3) ق: منفردة.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الشركة، رقم: 2487؛ وأبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1567؛ والترمذي، أبواب الزكاة، 621.