قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٩

وعدها، ما تجب فيه الصدقة عليه؟ قال الشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: لا زكاة عليه؛ حتى يحول عليها الحول من يوم تصير أصلا تجب في مثله الزكاة، وبه نقول.

قال أبو سعيد: أمّا في معنى اللازم في التعبد فلا أعلم فيه اختلافا إلاّ ما حكي، وأمّا في شأن المصدق فإذا وصل إليه؛ فمعي في بعض قول أصحابنا أنّه إذا خرج للصدقة في وقتها، فوجده في المال مجتمعا؛ تجب فيه الزكاة، أخذه ولم يسأل عن ذلك، وأحسب أن في بعض قولهم: ولو صح أنّه لم يحل عليه /256/ الحول، وله أن يأخذ الصدقة من المجتمع، وفي بعض قولهم: إنّه ليس له ذلك حتى يحول عليه الحول منذ بلغت ما تجب فيه الزكاة، ولا يطيب له ذلك إلاّ بإقرار من رب المال، أو بصحة من معنى هذا القول.

مسألة: الشيخ عامر بن محمد السعالي: وما صفة اجتماع الماشية حتى تجب في جملتها الصدقة إذا وجدها مجتمعة في المرعى، والمأوى، والحلب، والمورد، أم في أحد هذه الوجوه أم لا؟ قال: نعم، الاجتماع على ما ذكرته الذي لا اختلاف فيه(1)، وأمّا إذا اجتمعت في شيء ممّا ذكرته، ففيه اختلاف؛ وقيل: إن الاجتماع هو الحلب، ولا يكون أقل من الحلب، والله أعلم.

قال غيره: إذا كانت البقر مجتمعة في المحلب، فإنها يحمل على بعضها بعض في الزكاة على قول المسلمين، والمعمول به عندنا. ومن قصيدة الشيخ الخليلي وتفسيره لها.

(1) زيادة من ق.

١١٬٣٣١ / ٣٦٬٧٥٥