الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٦١ومنه: ورجل سلم لرجل، وباقي البيت ظاهر، وعطف في البيتين بحرف أو العاطفة للتفصيل بيانا، للاختلافات الواردة في هذه المسألة المنظومة في البيتين، وهي هذه المسألة اختلف العلماء في تحديد الخلطة التي بثبوتها تجب الزكاة في الأنعام المختلطة لاثنين فأكثر، وسنورد أقوالهم فيها مستوفاة كما هي في البيتين إن شاء الله؛ فالقول الأول: بثبوت الخلطة إذا اختلطت الأنعام حولا كاملا في المحلب والمربض. وفي عبارة /258/ أخرى: في المحلب والمربض، وكلا العبارتين ممّا ينسب إلى كتاب أبي جابر، والمعنى متقارب سواء؛ فلهذا لم نعده اختلافا إلاّ أن المربض (بالضاد المعجمة)، أعم من [المربط بالطاء](1) المهملة مع فتح الموحدة وكسرها في هذه، أو المربط كمنبر؛ لأنّ الربط وهو الشد بالحبل يخص ما اختص به، والمربض للكل. والقول الثاني من البيت الأول: إذا اجتمعت في ثلاث خصال تامة وهي: الماء، والمرعى، والمحلب، وبدونها فلا خلطة.
والقول الثالث: إن الماء وحده يكفي مع الحليب إذا اختلطا. وفي قول رابع: إذا اختلط المرعى والحلب، ولا يعتبر الماء. وفي قول خامس: إذا اجتمعت الأربعة: الماء، والمرعى، والفحل، والمحلب، وبدون ذلك فلا. وفي قول سادس: إذا اجتمعت في المحلب ولو وحده فهي مجتمعة. ويخرج فيها قول سابع: إذا اجتمعت الشروط كلها وهي خمسة: الماء، والمرعى، والمأوى، والفحل، والمحلب؛ فهي خلطة، وإلاّ لا.
فإن قلت فاشتراط الحلب في القول الثالث والرابع من أين يفهم من لفظ البيت؟ قلت: من تعلقهما بأول الشطر الثاني منه، وهو قوله: "لذي الحلب"،
(1) ق: المربض بالضاد.