قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣

المظلم(1) فعليكم بالقرآن، فإنه شافع مشفع، وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار»(2)، وهو الدليل إلى خير سبيل، ظاهره حكم، وباطنه علم، ظاهره أنيق، /308/ وباطنه عميق، له نجوم وعلى نجومه نجوم، لا تفنى عجائبه، ولا تبلى غرائبه، فيه منارات الحكمة، ودلالة على المحجة لمن عرف الصفة، فليولج العاقل نظره، ويعمق للصفة بصره، ينجو من عطب، ويسلم من سبب، كما يمشي(3) المستيقن في الظلمات بحسن التخليص، وقلة الترخيص. تفسير قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ماحل مصدق»؛ أي: يمحل لصاحبه إذا هو ضيعه، والمحال من المكيدة، ودوام ذلك بالحيل، ومن هذا المعنى تمحّلت الدراهم وتمحل لكذا(4) إذا تكلف استعمال الحيلة واجتهد فيه، ومحلّ فلان بفلان إذا كاده وسعى به إلى السلطان، ومنه الحديث: «واجعله بنا شافعا مشفعا(5) ولا تجعله علينا ماحلا مصدقا»(6)، وفسّر قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد:13]؛ أي: شديد الجدال، قال الحسن: شديد البطش والآخذ

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: للظلم.

(2) أورده المؤيد بالله في الطراز بلفظ: «وشاهد مصدق»، 02/ 169. وأخرجه بلفظ: «القرآن شافع مشفع، وما حل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار»، كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 10450، 10/ 198؛ وأبي نعيم في الحلية، 4/ 108.

(3) هذا في ث. وفي الأصل، ق: يسمي.

(4) ث: الكد.

(5) ث: معفا.

(6) انظر الحديث السابق.

١٬١٣٤ / ٣٦٬٧٥٥