قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

بالعقوبة.

وقال أبو عبيدة: شديد العقوبة والمكر والنكال.

قال الأعشى:

فرع نبع يهتز(1) في غصن المجد … غزير الندى شديد المحال

إن يعاقب يكن غراما، وإن يعط جزيلا فإنه لا يبالي؛ أي: فرع قوته ومجازه عن الكرم، والنبع شجر قوي يتخذ منه القسي، وغزير الندى؛ أي: كثير العطاء، وغراما؛ أي: هلاكا، شديد المحال؛ أي: شديد الكيد، وقيل: العقوبة، /309/ وفي الحديث: «من تبع القرآن يوم القيامة هجم به على روضة من رياض الجنة، ومن تبعه القرآن يوم القيامة زج في قفاه حتى يقذفه في النار»(2)، وفي رواية أخرى: «من نبذ القرآن وراء ظهره زج في قفاه يوم القيامة»(3)، والزج في اللغة الدفع، وكذلك الدّع هو الدفع، قال الله تعالى: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الماعون:2]، وفي ذكر القرآن أكثر من هذا، ولا يعلم ذلك إلا الله، ولا تحصي الكتب ما في القرآن من صنوف العلم، والله أعلم، وروي عن علي بن أبي طالب أنه قال: كن في الفتنة كابن لبون لا ظهر يركب ولا ضرعا يحلب.

(1) كتب فوقه: خ: يهش.

(2) أخرجه بمعناه موقوفا على أبي موسى الأشعري كل من: الدارمي، كتاب فضائل القرآن، رقم: 3371؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب فضائل القرآن، رقم: 30014؛ والقاسم بن سلام في فضائل القرآن، ص: 81.

(3) أورده بلفظ "زخ" (بالخاء المعجمة) ابن سيده في كتاب المخصص، 2/ 66؛ وابن فارس في مقاييس اللغة، مادة (زخ)، 3/ 7.

١٬١٣٥ / ٣٦٬٧٥٥