قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٧٠

في هذا فاعل من لم تستغن(1)، وكلا الوجهين راسخ في باب الفصاحة عريق، وقد دل بقوله: "وأكثروا" على تعداد(2) الاختلاف، وكثرة الأقوال فيه عند العلماء، واكتفى بذلك عن ذكرها واحدا، لما جاء لها من ضابط الاستغناء عن أمها، فإنها إذا استغنت؛ /267/ ارتفع الخلاف، ووجب أن يعد بها في المزكاة من جنسها، وما دون ذلك؛ فلا محيص فيه عن شمول الاختلاف عليه، والمعنى كله يرجع إلى هذا الأصل ولو تعددت السبيل، واختلفت وجوده المأخذ؛ لتسويغ النزاع، وكأنه اكتفى بالأصل، وأشار إلى كثرة التعدد فيما دونه من الأقوال كما مضى في المثل السائر: "الحر تكفيه الإشارة، والغمر لا يفهم العبارة(3) "، وإن شئت أن أذكر لك بالنقل ما قيل فيها من الاختلاف كما وجدناه في آثار السادة القادة الأشراف، علماء الأمة من الأسلاف:

فأولها: قيل: يعدّ كل مولود، في كتاب القواعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «يعدّ صغار الغنم وكبارها وتعدّ السخال وعجاجيل البقر»(4) انتهى. وثانيها: يعدّ ما تبع أمه. أو ثالثها: يعدّ إذا خرج راعيا. ورابعها: يعد إذا قطع الوادي.

وخامسها: إذا قطع الوادي راعيا. وسادسها: إذا خلط الشجر مع اللبن. وسابعها: يعد لشهر مذ وضع.

(1) ق: تستعن.

(2) ق: تعدد.

(3) هذا في ق، وفي الأصل: الغبارة.

(4) لم نجده.

١١٬٣٤٢ / ٣٦٬٧٥٥