الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٧٢الباب الثالث عشر في وجوب الصدقة في العوامل من البقر والإبل
ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في وجوب الصدقة في العوامل من البقر والإبل؛ روينا عن علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل أنهما قالا: لا صدقة في البقر العوامل، وبه قال جابر بن عبد الله، وسعيد بن جبير، والنخعي، ومجاهد، والحسن البصري، وعطاء، والحسن بن صالح، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: في الإبل النواضح، والبقر السواني، وبقر الحرث؛ صدقة، هذا قول مالك بن أنس، ومكحول، وقتادة. قال حماد بن أبي سليمان: في أثمانها إذا بيعت؛ صدقة، /269/ قال أبو بكر: ليس في العوامل صدقة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «في كل أربعين من الإبل سائمة ابنة لبون»(1)، وفيه دليل على أن(2) لا زكاة في غير السائمة، وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الجواميس بمنزلة البقر، كذلك قال البصري، وإبراهيم، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وكذلك قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: أنّها تجب الصدقة في جميع الإبل والبقر العوامل وغيرها، وهو أكثر ما معي أنّه من قولهم: إن الصدقة فيها على كل حال، إلاّ أنّه قد قيل عن بعضهم: إنّه إذا عمل عليها، فبلغ فيما يصاب من عملها الزكاة من الحرث؛
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الزكاة، رقم: 6824؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الزكاة، رقم: 7328.
(2) زيادة من ق.