قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٧٣

إنّه ينحط عنها الزكاة بمعنى وجوب الزكاة في عملها، وأكثرهم لا يذهب إلى هذا القول، ويبعده في مذاهبه عمّن قال به، ويعجبني معنى القول الأول؛ لثبوت الصدقة في الإبل والبقر على الانفراد، وفي الحروث على الانفراد، وأمّا ما حكاه عن حماد في صدقة العوامل؛ فلا يخرج عندي ذلك في معنى قول أصحابنا، إلاّ أن تباع بذهب أو فضة فيحمل على أثمانها بالحول، أو يكون له ما يجب عليه فيه الزكاة، فيحمل عليه، وأمّا على الوقت في أثمانها لمعناها؛ فلا يبين /270/ لي ذلك.

مسألة: ومن غيره: وعن البقر الزواجر هل في جماعتها زكاة؟ قال: فيه اختلاف؛ والأحوط إخراج الزكاة.

ومنه: يوجد في الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ليس في الجارة صدقة»(1)، وخبر آخر أنّه قال: «ليس في القتوبة صدقة»(2)، وهي الجمال المقتبة التي يحمل عليها، وخبر آخر: «ليس في الكسعة صدقة»(3)، وهي سائر الدواب التي تساق في الأعمال، وفي بعض قول أصحابنا: أنّه قال: «ليس في العوامل صدقة»(4)؛ فعلى هذا لا صدقة في العوامل، والقول الآخر أن الصدقة نزلت في الإبل والبقر مجملة،

(1) أخرجه الربيع بلفظ قريب، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 338.

(2) سيأتي عزوه.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الزكاة، رقم: 7411؛ والربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 338.

(4) أخرجه البيهقي في الصغير بلفظ: «لَيْسَ فِي الْإِبِلِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ»، كتاب الزكاة، رقم: 1181؛ والطبراني في الكبير بلفظ: «لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ»، رقم: 10974، 11/ 40.

١١٬٣٤٥ / ٣٦٬٧٥٥