قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٧٨

مسألة: الزاملي: وفيمن عنده خمس بقرات، ويزجر على كل واحدة منهن مقدار ثلاثة أشهر، أو أربعة أشهر من السنة، ولا يزجر عليها السنة كلها، تحسب هذه البقر من العوامل، أم تحمل على بقره الأربع، وتؤخذ منها الزكاة؟ قال: إن كان اتخذ هذه البقرة ليزجر عليها، ولو لم يزجر السنة كلها إذا لم يجعلها سائمة؛ فعلى قول من يقول: لا زكاة في العوامل، عندي أنّها لا تحمل على البقر السائمة، والله أعلم.

مسألة: لغيره: وقد قال بعض الفقهاء: إن العوامل من الإبل والبقر، والممتنح منها للبنها وسمنها، ولتأكل لحما مربّاة في العيدين؛ يحسب ذلك كله مع السائمة وفيه الزكاة، وكذلك الشاة الممتنحة على ما وصفنا، والله أعلم.

ومن نظم الشيخ الخليلي وتفسيره لذلك في السوائم فقال:

وفي الأخذ من غير السوائم قرروا … خلافا لهم عم العوامل حين طم

تقرير الخلاف جعله مستقرا؛ أي ثابتا، وطم أصله استعارة من طم الماء إذا غمر وملأ وعلا، فكان الخلاف التزيد(1) ما به من الشمول قد طم على العوامل، كما طم الماء على الأرض /276/ فغطاها وربا عليها، وباقي لفظ البيت ظاهر، وتفسيره هاكه مفصلاً في مسائل:

المسألة الأولى: في تفسير لفظة السائمة، وفي قول أصحابنا: هي الراعية، ولبعض فقهاء الحنفية في كتاب تنوير الأبصار: السائمة هي المكتفية بالرعي المباح في أكثر العام لقصد الدر، والنسل، والزيادة، والسمن، وفي قول بعض الشافعية: الأصح عنده أن المرجع في قدر السوم والعلف إلى أهل العرف، فهذا

(1) ق: التزايد.

١١٬٣٥٠ / ٣٦٬٧٥٥