قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٧٩

قولهم وفيه دلالة على التفرقة بين العلوفة والسائمة، وهي في كلام صاحب التنوير صريح، واشتراط سومها حولا ظاهر في قوله أو أكثر الحول بحكم التغليب، وإن(1) لم أجد في هذه المسألة ما أعرفه من قول أصحابنا ما استدل به على إبطال هذه الشروط، ولا ثبوتها فأرفعه بعينه، لكن يستدل بالقرائن على ثبوت السوم حولا كاملا، أو ما في معناه بحكم التغليب أنّه شرط معتبر؛ لأنّ مطلق التسمية بالسوم لو جاز بدون ذلك في الحكم؛ لثبت من سوم شهر، أو ما دونه من يوم إلى مرة، وذلك لا يصح ثبوته؛ فدل على أن للحول عبرة في ذلك(2)، وكأنّ مقتضى ما عليه أصحابنا يخرج أن المراد بالسائمة ما تركت لمجرد المرعى حولا مقصودا /277/ بها النماء والنسل؛ فلا عبرة بالعلف ولو دام وكثر، فإنه غير مخرج لها عن كونها سائمة في تلك الحال، ولو علفت تارة وأيّاما، أو سميت تارات وزمانا، ولم تستقر على قصد ترك السوم بذلك، وكان السوم فيها هو الأغلب؛ فهي سائمة بحكم التغليب، بخلاف ما لو تجردت لأخذهما فانفردت به في زمان معتبر خاص بها؛ فهي في ذلك الحال متخصصه بما هي عليه، فهو(3) لها في اسم وحكم، والمجردة للسوم لو امتنعت منه لعرض كمرض؛ لم يكن لها إلاّ حكم الأصل المقررة عليه، فافهم هذه الأصول، فإن هذه المسألة كالغريبة(4) في

(1) ق: وإني.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: فهي.

(4) ق: كالقريبة.

١١٬٣٥١ / ٣٦٬٧٥٥