الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٨٢المسألة الثالثة: غير السائمة تنقسم أيضا إلى قسمين؛ لأنها إمّا(1) من العوامل، وإمّا لا [ … ](2)، وكلا النوعين داخل في مفهوم البيت، فالاختلاف لها شامل، والترجيح فيهما كامل، لكن في العوامل اختلاف آخر من حيث الأصالة، فكأنه باب قائم بذاته، وبهذا الاعتبار قال: "عمّ العوامل"، فيكون في العوامل أربعة أقوال:
أحدها: لا زكاة فيها؛ لكونها غير سائمة. وثانيها: لا زكاة فيها؛ لكونها عوامل. وثالثها: لا زكاة فيها، إن بلغ في عملها الزكاة، وإلاّ فهي مزكاة. ورابعها: فيها الزكاة على /280/ حال، وبترجح(3) هذا القول صرح الشيخ أبو سعيد ? وغيره، وقد سبق قولهم في المسألة التي قبل هذه، فهو هاهنا كما هو هنالك، بعينه كذلك في تصريحهم به، وأشار إلى ما احتج به الفريق الأول بقوله:
كما حدثوا في كسعة وقتوبة … ولو حرثها فيه من الصدقات جم
الحديث المروي في العوامل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس في الجارة صدقة»(4)، وحديث آخر: «ليس في القتوبة صدقة»(5)، وحديث آخر: «ليس في الكسعة صدقة»(6)، وأن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله: ليس في الإبل [العوامل،
(1) زيادة من ق.
(2) بياض في الأصل، ق، ومقداره في الأصل كلمة.
(3) ث: وبترجيح.
(4) تقدم عزوه.
(5) تقدم عزوه.
(6) تقدم عزوه.