الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٨٣ولا في إبل](1) القطار، ولا في القتوبة، صدقة، وفي كتاب القواعد قال: روي عن علي ومعاذ: لا صدقة في البقر العوامل، وفي آثار القوم ينسب هذا القول إلى جابر بن عبد الله، وسعيد بن جبير، والنخعي، ومجاهد، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، وسعيد بن عبد العزيز، والحسن بن صالح، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
قلت: أصحاب الرأي هم الشيخ أبو حنيفة وأصحابه فيما يقال، والله أعلم. وإشارة الناظم في القول الثالث بالشطر الأخير من هذا البيت ومقتضى /281/ لفظه الآن، أن الاختلاف في العوامل باق على حاله، ولوجبت(2) الزكاة في حرثها، فذلك ما لا يخرجها من الاختلاف، وأكتفي به لك به عن ذكر نفس الخلاف، إذ لا مقتضى له غير ذلك وكفى.
اللغة: الجم الكثير، والكسعة: بضم الكاف وسكون المهملة الأولى، هي في(3) قول بعض الفقهاء: العوامل من الإبل، والبقر، والحمير. وقيل: بل هي الدواب العوامل؛ لأنها تكسع إذا سقيت، والكسع الضرب، وهذا أعم من الأول؛ لأنه يشمل الخيل، والبغال، والغيلة، والبراذين، ونحوهن. وفي القاموس: هي البقر والحمير العوامل، والرقيق، وهذا أخص من الثاني، ولكنه أعمّ من الأول بزيادة الرقيق، وأخص منه بإسقاط الإبل. وفي مبري الكلوم المنتخب من شمس العلوم: