الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٨٤أنّها الحمير، ولم يقيدها بالعوامل ولا غيرها، وهذا قصور ظاهر. والقتوبة (بفتح القاف) [هي الإبل التي تقتها بالقَتب، والقتب (بفتح القاف](1)، وتحريك المثناة من فوق، وآخره الباء الموحدة) هو الإكاف الكبير، وقيل: بل هو الصغير على قدر سنام البعير، وأقتبها على وزن أفعل: جعل القتب عليها، وقد تكسر قاف القتب مع تسكين تائه لغة، وعبارة /282/ الفقهاء، وأهل اللغة في هذه متفقة، والجارّة (بتشديد الراء المهملة) هي: الإبل تجر بأزمتها، فاعلة بمعنى مفعولة، والقطار (بكسر القاف)، لم أجدها مفسرة إلاّ في القاموس، جاءت الإبل قطار، أي مقطورة، وقطرها، وقطّرها، وأقطرها: قرب بعضها إلى بعض على نسق، فكأنّ المراد من القتوبة والجارّة والقطار إنما هي من العوامل، وكذا قيل في التي تسقي الحرث من البقر، ويقال لها: النواضح. وقيل: النواضح الإبل، والسواني البقر. وقيل: السواني الإبل تسقي الحرث، أو يسقى عليها، ويخرج من هذه الأقوال أن النواضح والسواني يجوز إطلاقهما للإبل والبقر، وضابط النواضح النون والضاد المعجمة والحاء المهملة، وأوّل السواني السين المهملة وفيها النون، وهي جمع سانية، والأولى جمع ناضحة، وما أعدت لتركيب، فيقال لها: ركوب وركوبه (بفتح الراء) منها، وكل من هؤلاء عوامل.
وما لم تحل من بعد تم نصابها … فعفو خلافا لابن عباس الخضم
تحل: (بضم التاء المضارعة) فعل مضارع مجزوم بحذف عينه المعلة، ماضيه أحالت الماشية، إذا أتى عليها حول. والتمّ بتشديد الميم بعد التاء المثناة من فوق المثلثة الحركات: مصدر كالتمام، بتثليث حركاتها أيضا. والخضم بكسر أولى
(1) زيادة من ق.