الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٨٥المعجمتين وفتح ثانيهما /283/ وتشديد الميم: هو البحر العظيم، وكونه صفة لابن عباس؛ طابقت لما وصفه به أبو الشعثاء جابر بن زيد ?، وباقي لفظ البيت ظاهر، وكذا معناه.
المسألة المنظومة فيه: هذه السائمة إذا تم نصابها وأتى عليها الحول مذ تم النصاب؛ ففيها الصدقة بإجماع الأمة، وهذا قد مضى، تم(1) إن النصاب ولم يحل الحول عليها؛ فلا زكاة فيها الحول من يوم تمام نصابها، وهذا هو الأشهر والأصح والأكثر، وبه يقول الشافعي، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وفي المسألة قول ثان يوجد في آثار أصحابنا كما صرح به أبو جابر وغيره، وأصله مروي عن ابن عباس، كذا في آثارنا أن ابن عباس يقول: إذا تم النصاب؛ وجبت الزكاة، ولا تعتبر الحول، ولعل مالك بن أنس يقول بذلك أيضا.
وإن ينتقص مما تزكى نصابها … فإن تم قبل الحول فالفرض ملتزم
نصابها إعرابه الرفع؛ لأنه فاعل ينتقص(2)، وتزكى (بضم تاء المضارعة وفتح الكاف) بناء ما لم يسم فاعله، ويجوز كسر كافها وقبله ما الموصولة بمعنى: التي، وصلتها تزكي، وعائدها على الأول ما في الفعل المضارع من الضمير المرفوع المستتر وجوبا، /284/ وعلى الثاني فعائدها ضمير المفعول منصوبا، وحذفه جوزا لا وجوبا، بل هو شائع كما قاله ابن مالك في الألفية، والشطر الثاني من البيت كله جواب عن الشرط الأول، ولذلك ربط بالفاء كما رأيت.