قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٩١

الزكاة شريكاً، وفاقا للشافعي في أحد قوليه. وقول ثالث: يثبت(1) في سهم البائع، وللزكاة سقصها(2) من المبيع، وكذا عن الثوري. ورابعها: قول أصحاب الرأي: الساعي بالخيار، إن شاء الصدقة من البائع، أو المشتري، ولا يبعد هذا فكأنه جمع بين الأصلين: الشركة، والذمة، وقد يحسن عندنا أن الخيار للساعي إن شاء أتم البيع للمشتري في سهم الزكاة، وبه يتم البيع في سهم البائع. وقيل: بل لا يتم على البائع ولا(3) المشتري إذا شاء(4) أحدهما نقضه؛ لأنه في الأصل غير ثابت على قول من لا يتمه في سهمه، وإن شاء المصدق أخذ سهمه من الأنعام فيكون البيع في سهام البائع على ما سبق من الاختلاف فيه، وفي هذين الوجهين؛ فلا يكون للمصدق على البائع سبيل إنما له الحق على المشتري، أتمّ له البيع أو أخذ منه سهمه؛ لأنه شريك، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قلت: فإن كان لرجل أربع بقرات، لعله أراد خمس بقرات، استفادهن فقبل(5) أن يحول عليهن الحول ذهب منهن بقرة، /291/ أترى عليه صدقة؟ قال: لا، حتى يحول الحول على خمس بقرات، فإن كن في يده؛ فحتى يحول منذ استفاد الخامسة منهن.

قلت: فإذا خرج أفعليه أن يسأله عن ذلك؟ قال: فإذا وجد خمس بقرات في يد رجل؛ أخذ من عنده إلاّ أن يحتج بهذا، أو يخير أنّه استفاد الخامسة منذ شهر

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

(3) ق: و.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: مشى.

(5) ق: قبل.

١١٬٣٦٣ / ٣٦٬٧٥٥