قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٩٢

أو شهرين؛ فلا صدقة عليه فيهن. قال: وقد قيل عن سليمان بن عثمان: إن للساعي أن يعترض راعي قرية، فيأخذ ممّا في يده من الماشية.

قلت أنا لأبي سعيد محمد بن سعيد: كيف أجاز للساعي أن يأخذ من غنم القرية إذ هي مجتمعة في المرعى؟ قال أبو سعيد: إذا ثبت هذا؛ فمجازه عندي إذا وجده في يد واحد وهو ممّا تجب فيه الزكاة، ولا ينظر هو في الأصل من استفاد ولا متى اجتماعه، وهذا على مذهب من يقول بهذا إنّه إذا مضى الساعي على صاحب الماشية وفي يده ما تجب فيه الزكاة عددا؛ أخذ منه ولا ينظر في متى استفاده، ولا يسأله عن ذلك. وبعض يقول: إنّه إذا وجده مجتمعا وحال عليه الحول بملك أو باجتماع، ولا يأخذ إلاّ عن سؤال وبحث ومعرفة لذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: والساعي إذا وجد /292/ غنما تبلغ نصاب الزكاة وقت خروجه لجباية الزكاة، ليست في يد أحد أو في يد من لا يملك أمره، أيسعه أخذ الزكاة منها بلا بحث، ولا سؤال عن وجوب الزكاة فيها بتمام شروطه وجوبها أم لا؟ فقال في جوابه: الذي يعجبني أن لا يأخذ زكاة هذه الماشية إلّا بعد الحجة على صاحبها الذي تقوم به الحجة، وهذا الذي فيه السلامة، ولا أقدر أقول بغيره، ولا أضعف رأي المسلمين، ولا أدخل عليه الوهنة، وفي الآثار سعة وضيق، وإن كانت في يد من يملك أمره وادعى فيها ما يرفع وجوب الزكاة منها، ولم يصدقه الجابي، وأراد أن يأخذها (ع:

١١٬٣٦٤ / ٣٦٬٧٥٥