قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٩٣

فامتنع)، وحاربه على ذلك، أله محاربته على هذه الصفة أم لا؟ فقال في جوابه: الناس إلى لعله(1) أمانتهم، وغير ذلك من جنس الكلام.

ومن(2) غيره: الاختلاف في هذا موجود، ومن يجعل الزكاة في الذمة؛ يجعل القول قول رب المال، ومن يجعلهما بمنزلة الشريك؛ لم يقبل قوله، وبعض يفرق بين الثقة وغيره في قبول قوله.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس: وإذا خرج المصدق ليزكي الماشية، وألقى غنما تجب فيها الزكاة واحتجوا أنهم من غير رعيتنا، فمنهم من عنده بروة، وصدقه الساعي /293/ وتركه، ومنهم من لم يكن عنده بروة وأخذ منه الزكاة ولم يلتفت إلى قوله من غير رعيتنا، أواسع له ذلك أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن كان معه صحة أنّه زكى ماشيته؛ فلا زكاة عليه، ومن لم يكن معه صحة؛ أخذ بزكاة ماشيته، وللقائم بأمر المسلمين في ذلك أن يأخذ منهم حيث وجدهم إن(3) كان الإمام في حال من يجوز له (ع: الجبر على) أخذ الزكاة، كانوا من رعيته أو من غير رعيته، إذا كانوا وقت الزكاة في رعيته، إلاّ أن يصح معه تسليم الزكاة إلى من يجوز له تسليمها إليه، والله أعلم.

(1) ق: العلة.

(2) ق: وعن.

(3) ق: إذا.

١١٬٣٦٥ / ٣٦٬٧٥٥