قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٩٤

قال غيره: وإن صح أنّه لا من رعيته الإمام؛ جاز لأنّ يختلف في جواز جبره على الزكاة ما لم يمض عليه في حمايته حول بالتمام، وإن لم يصح له فإن صدقه وإلاّ فالحكم أولى به.

(رجع) مسألة: ومن جوابه: وأمّا من وصل إليه المصدق، ووجد عنده ماشية قليلة ممّا تجب فيها الزكاة فزكاها، وكان صاحبهما(1) متهما بكتمان الزكاة، ثم رجع إليه ثانية فوجدها أكثر من قبل، فإذا لم يقرر بها أنّها غير مزكاة، وادعى أنّه ملكها بعد ذلك بوجه من وجوه الحق يحتمل له ذلك؛ فلا يؤخذ منه لتلك الزكاة، والله أعلم.

قال غيره: /294/ إن هذا لحسن من قوله؛ لأنه يمكن أن تحدث في يده من بعد أن أخرج الزكاة كما يدعيه، فرده عليه مع جواز إمكان صدقه في هذا الموضع لا سبيل إليه ما لم يصح كذبه، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي زكاة الماشية إذا كان الشراة لا يخرجون لها في شهر معروف، وذلك عندهم وقت لعله زكاتها، فخرجوا وجبوا ما جبوه(2) ورجعوا، ثم رجعوا من بعد بأيام أو شهر ووجدوا غنما تبلغ فيه الزكاة في يد(3) من لم يأخذوا منه زكاة وقت خروجهم؛ ألا ولا يجوز لهم أخذ الزكاة من هذه الغنم على هذه الصفة، ولو ادعى هو فيها دعاوى ممّا تزيل الزكاة منها أن لو صحت دعاويه أم لا؟

(1) ق: صاحبها.

(2) ق: جبوا.

(3) زيادة من ق.

١١٬٣٦٦ / ٣٦٬٧٥٥