قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٩٥

الجواب -وبالله التوفيق-: إن الناس إلى أماناتهم من الزكاة، وهم المؤتمنون عليها، ما لم يصح باطل قولهم فيها في أكثر قول فقهاء المسلمين، وعلى هذا القول فلا يؤخذ منهم إلاّ ما أقروا به منها، وفي اليمين على المقيم بها اختلاف، وذلك إلى إمام المسلمين، والله أعلم.

قال غيره: حسن ما قاله في هذا، فاختاره من الرأي في ذلك.

(رجع) أرأيت وإن لم يجدوا معها أحداً، أيجوز لهم أخذ الزكاة منها حتى يصح معهم(1) أنّها زكيت في خروجهم الأول، أم لا يجوز ذلك حتى يصح أنّها لم تزك أو لا؟ عرفني يرحمك الله. /295/

الجواب -وبالله التوفيق-: إن الوقوف عن الإقدام فيها لا يعلم حقه من باطله، واحتمل فيه الصواب؛ فهو أولى وأسلم فيما عندنا، والله أعلم.

قال غيره: نعم؛ لأنّ عليه من الواجب في دينه أن لا يقدم على شيء في حال إلاّ من بعد أن يعلم، ولا بدّ له فيما قد لزمه أن يعرفه من أن يسأل عنه حتى يعلمه، فيكون فيه من نفسه على بصيرة بما له أو عليه في الرأي أو الإجماع، وهذا ممّا يختلف في جوازه له قبل السؤال منه لأرباب المال، فبعض أجازه، وبعض لم يجزه، والشيخ كأنّه في المسألة [ … ](2) إلى ما ليس من جوابها، ويكون من مختاره التوقف؛ حتى يصح ما يكون من أربابها، وفي الإشارة ما يدل على هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) ق: عندهم.

(2) بياض في الأصل، ق. ومقداره في الأصل كلمة.

١١٬٣٦٧ / ٣٦٬٧٥٥