الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٩٦مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في خمس من الإبل حال عليها حولان؛ فقال مالك: فيها شاتان في حكاية أبي عبيد عنه، وبه قال أبو عبيدة، وأحمد بن حنبل، والشافعي فيما حكاه أهل العراق عنه، وقال بمصر فيها قولان: أحدهما كما قال هؤلاء. والآخر: إن عليه شاة. وقال أبو ثور: في عشر من الإبل حال عليها حولان؛ عليه أربع من الغنم، وحكى ذلك عن الشافعي، وحكى عن الكوفي أنّه قال: عليه في الأولى شاتان،/296/ وفي السنة الثانية شاة، ومعنى قول مالك كما قال أبو ثور. وقال الشافعي: في خمس وعشرين من الإبل حال عليها حولان يؤدي بنت مخاض في السنة الأولى، وفي الثانية أربعا من الغنم، وحكى ذلك عن الكوفي.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا: إذا كانت الزكاة إنما هي شنقة عن الإبل والبقر، والشنقة ما لم تكن الفريضة من الإبل والبقر، فما دامت الزكاة فيها من الغنم فإنما هي شنقة عنها، وكل ما حال عليها الحول؛ كان فيها الشنق بحاله وهي غير منتقصة، ولا أعلم في هذا الفصل يخرج في معاني قول أصحابنا فيه اختلافا، ويعجبني أن لا يبعد ذلك إذا كانت الشنق عنها إذا أخذ منها نقص عددها تجب فيه الزكاة؛ لأنّ رب المال لم يؤد الزكاة عنها، لم تجب عندي في ماله في غير الماشية عليه سبيل، ولا يعترض ماله [ … ](1)، وإنما الزكاة في نفس ما وجب فيه، فإذا تعلق بهذا التعلق متعلق؛ لم يبعد أن يثبت فيه معنى ما قال الشافعي بمصر، إذا كان ذلك يدخل عليه بنقص العدد، وأمّا ما كان من
(1) بياض في الأصل، ق. ومقداره في الأصل كلمة.