الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٩٧الزكاة إنما هو فريضة من المال، فإذا أحدث(1)؛ نقصت لا محالة أنّه يخرج عندي من معنى قول أصحابنا في ذلك اختلاف؛ لأنّ ذلك شيء معروف. /297/ ففي بعض قولهم: إن الزكاة مضمونة على ربها، وكلما حال عليها الحول؛ فهي عليه، والزكاة بحالها؛ لأن(2) لو شاء صرف ماله كله، وأعطى من غيره إذا كانت فريضة تامة. وقال من قال: إذا حال عليها الحول فوجب فيها الصدقة التي تنقصها فقد صارت الصدقة شريكا له في عدد الماشية من مال، ولا زكاة عليه إلاّ في أول حول، وإذا ثبت ذلك المعنى؛ لم يبعد ما قال؛ لأنّ الزكاة لا زكاة فيها، فيلحقه من طريق المخالطة؛ لأنّ خليطه لا زكاة عليه ولا من طريق العدد بالاجتماع، والله أعلم بالصواب.
ومنه: وقال الشافعي وأصحاب الرأي: في رجل له أربعون شاة لم يصدقها أعوام شتى، ولم يزد فيها شاة واحدة.
قال أبو سعيد: الشاة من الأربعين شاة فريضة، وليس عليه عندي إلاّ شاة واحدة على قياد قول من يقول: إن الزكاة شريك في المال وأما على قول من يقول: إن الزكاة في المال ذمة المالك؛ فيجب في قياد قوله إن عليه في كل(3) عام حال عليها شاة.
فصل: ومن نظم الشيخ الخليلي وتفسيره: