قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٩٩

أن يذهب إلى الساعي بغنمه، بخلاف صدقة /299/ الورق، ومن هذه تتفرع مسائل:

المسألة الأولى: فيمن له خمس من الإبل أتى عليها الحول، فانتظر بها الساعي فماتت واحدة منهن؛ قيل: عليه زكاة الأربع الباقية؛ لأنه منتظر المصدق غير مقتصر في شيء يجب عليه، بخلاف الدراهم؛ فعليه الزكاة فيهن تامة، والمسألة بحالها؛ لأن عليه في هذه أن يأتي بها إلى المصدق، إلاّ أن يكون له عذر فعسى أن يلحق بالأولى.

المسألة الثانية: لو حال الحول وعنده خمس من الإبل، وهو في انتظار المصدق، وبعده بشهر أو نحوه استفاد خمسا من الإبل، ففي قولهم: إنّه لا زكاة عليه في المستفاد بعد الحول ولو(1) لم يزك بعد، بخلاف الدراهم؛ فعليه في الفائدة الزكاة ولو بعد الحول ما لم يزكها للعلة التي أسلفناها، هكذا قيل، والله أعلم.

توضيح: وهذا المشار إليه من أحكام السعاة(2) إنما هو في زمن العدل لا غيره من الأزمنة، فإن في سواها تستوي الأحكام، إذ مخرجها كله للفقراء، ورب المال هو المتعبد بإخراجه، وعلى قياده هذا، فيكون حكم الأنعام في هاتين المسألتين كحكم النقدين بلا فرق، ولا يصح العكس، فافهم.

وفي تيعة عامين ما زكيت لهم … خلاف لأصلين التشارك والذمم

قد سبق أن التيعة (بكسر التاء) أربعون من الشاة، ونصب عامين /300/ في البيت على الظرفية، وعاملها زكيت، والضمير في لهم راجع إلى أهل العلم،

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: السعادة.

١١٬٣٧١ / ٣٦٬٧٥٥