قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٠٠

والتشارك والذمم يجوز فيها وجهان: جرهما على البدل من أصلين، ورفعهما على استئناف التفسير، فهما خبر لمبتدأ محذوف، وكونهما في قافية البيت مفردين بعد مثنى يفسرانه؛ فذاك نوع من البديع يسمى في عرف أهل البيان: بالتوشيع، وباقي البيت ظاهر.

وقد نظمت فيه مسألة: رجل له أربعون شاة مضى عليها حولان ولم يزكها، ففيها لأهل العلم قولان:

أحدهما: أن الصدقة فيها شاة واحدة؛ لأنّ الزكاة شريك، ومتى أخرجت منها حق الشريك للحول الأول ولم تبق إلاّ تسعة وثلاثون؛ فلا زكاة فيها لنقصانها عن النصاب، وليست الزكاة شريكا تجب في ماله الصدقة، فتكون خلطة. وثانيهما: تجب فيها شاتان للحولين، وثلاثة إن تكن لثلاثة أعوام، وهكذا القول على أصل من يرى أن الزكاة في الذمة فلا يعتبر شركة فيها، وبنحو هذا قال مالك، وأبو عبيدة، وأحمد بن حنبل، والشافعي في رواية أهل العراق عنه أن في خمس من الإبل للحولين؛ شاتين، وفي عشر من الإبل؛ أربع من الغنم، وفي خمس وعشرين؛ بنتا مخاض هكذا العامين، وبالقول الأول قال الشافعي أيضا في أحد قوليه إذ /301/ هو بمصر، وكذا عن الكوفي، فقد نقل عنهما في خمس وعشرين من الإبل حال عليها حولان فيؤدي عن السنة الأولة؛ بنت مخاض، وعن الثانية؛ أربع من الغنم، وفي عشر من الإبل؛ شاتان، عن السنة الأولى؛ شاة، وشاة عن الثانية، وعن خمس من الإبل؛ شاة عن الحولين.

تنبيهان:

أولهما: هذا الاختلاف واقع حيث إذا أخرج زكاة الحول؛ نقص النصاب، سواء كان في الحول الثاني أو الثالث أو الرابع فما زاد، مثاله: رجل له اثنان

١١٬٣٧٢ / ٣٦٬٧٥٥