الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٠١وأربعون شاة، ولم يزكها خمسة أعوام، ففيها على القولين جميعا ثلاث شياه للثلاثة الأحوال الأول اختلاف فيها، ثم يجري الاختلاف في الحولين الآخرين؛ فقيل: لهما شاتان أيضا، فيكون فيها خمس، وهذا على قول من يراها في الذمة. وقيل: ليس فيها بعد إخراج الثلاث الشياه شيء؛ لنقصان النصاب في الحولين الآخرين على وجوب الزكاة فيه، وكذا ست وثلاثون من الإبل لم تزك حولين؛ فعلى قول من يراها في الذمة؛ فيها بنتا لبون. وعلى قول الشركة؛ فبنت لبون وبنت مخاض، وإن تكن ست من الإبل مضت عليها أحوال؛ فلكل حول شاة بغير اختلاف ما لم تستفرغ قيمة السادسة، ويلحق الخامسة النقص(1) قيمة شاة، فيدخل الاختلاف فيما بعد ذلك من الأعوام؛ فعلى قول إنّها في /302/ الذمة فلا تنفك عن الزكاة لكل حول شاة ولو استفرغت قيمة الكل من الإبل. وفي قول من يرى رأي الشركة فمتى نقص من قيمة الخامسة شاة؛ فليس عليها زكاة، وقد تكرر لأجل التوضيح ولا بأس.
والتنبيه الثاني الموعود به هنا هو: أن حكم الحولين والأحوال الكثيرة سواء في الحكم حيث اتحدت العلة، وقد مزجنا تفسير هذا مع التنبيه الأول فيكتفى به عن الإعادة.
فصل: ومن كتاب بيان الشرع: قلت: فرجل كان عنده غنم سائمة تجري فيها الصدقة، فقبل أن يحول عليها حوله شهرا أو أقل أو أكثر نوى بها التجارة، وله تجارة تجب فيها الصدقة، تجب عليه فيها الزكاة أو لا تجب فيها، أو لا تجارة له إلاّ مانوى من هذه السائمة، فحال الحول وهي في يده، وهو يريد بها التجارة،
(1) ق: النقض.