قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٠٢

هل فيه صدقة وزكاة التجارة، أو لا شيء فيها؟ قال: أقول: إن فيها صدقة السائمة ما لم يحولها بضاعة أخرى، ودراهم يبدل بها غنما آخر أو بقرا أو غير ذلك، فإذا لم يحولها غير عينها فيحسبها في تجارته، وما لم يحولها فهي بمنزلة السائمة، ويعطي صدقتها كل سنة.

قال أبو سعيد: هكذا عندي.

قلت: فإن كانت معه هذه الغنم أو الإبل أو البقر للتجارة، فقبل أن يحول عليها الحول شهرا أو أقل أو أكثر حولها سائمة بالنية، فحال /303/ عليها حول تجارته؟ قال: لا أرى فيها زكاة حتى يحول عليها حول مذ نوى بها السائمة، وتنسخ عنه التجارة، وهذا معنا مخالف للأول، والله أعلم.

قلت: فالرجل يكون(1) معه الإبل والبقر والغنم سائمة يحول عليه الحول وعليه دين، فطلب أن يحسب له في ماشيته ويؤخذ من الباقي من الماشية؟ قال: لا يطرح عنه إلاّ من التجارة، وأمّا السائمة فلا يطرح عنه دينه.

مسألة: ولو اشترى عرضا لا ينوي بشرائه التجارة، فحال عليه حول أو لم يحل، ثم نوى به التجارة؛ لم يكن عليه فيه الزكاة بحال؛ حتى يبيعه ويحول على ثمنه الحول.

مسألة: وقال من قال: الأعمال بالنيات، فإذا نواه للتجارة وكان ممّا تجب فيه الزكاة، لو(2) كان له مال يزكيه،؛ كان فيه الزكاة، والقول الأول هو أولى. وقال من قال: ما نواه للتجارة ممّا في يده من ثمرة ماله أو غيرها؛ ففيه الزكاة ولو

(1) ق: تكون.

(2) ق: أو.

١١٬٣٧٤ / ٣٦٬٧٥٥