قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٠٥

قال أبو سعيد: معي أنّه أراد، هل يحملن على الخمس الأوائل، وتؤخذ منهن الصدقة جميعا؟ قال: لا، إنما هذا في الذهب والورق؛ لأنّ على الناس أن يأتوا بزكاتهم من الذهب والورق إلى المصدق، وعلى المصدق أن يأتي إلى الناس يقبض منهم صدقة بقرهم وإبلهم وغنمهم، من(1) هنالك إفترقا(2).

قال أبو سعيد: /306/ حسن عندي ما(3) قال.

قلت: فإن انتظر المصدق شهراً أو أقل أو أكثر على بقره بعد حوله فتلفت كلها، هل عليه صدقة وقد ماتت أو سرقت؟ قال: لا زكاة عليه فيها إذا كان منتظرا لمجيء الصدقة في العدل.

قلت: فإن كن خمساً فماتت منهن واحدة واثنتان بعد أن حال عليهن الحول وهو خمس، وجاء المصدق وهو أربع، أو ثلاث أو أقل؟ قال: ما تلف؛ فلا زكاة فيه، وما بقي؛ ففيه الصدقة، كأنّه أراد إن بقي أربع فعليه أربعة أخماس شاة، وإن بقي ثلاث؛ فثلاثة أخماس شاة، فعلى هذا القياس، والله أعلم.

قال أبو سعيد: حسن.

قلت: فإن تلفت منهن واحدة قبل أن يحول الحول؟ قال: إذا تلفت منهن واحدة فبقي ما لا يتم به الصدقة؛ فلا صدقة عليه إذا تلفت قبل الحول.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الماشية للتجارة ينوي صاحبها أن تكون سائمة؛ فكان سفيان الثوري يقول: لا يزكيها حتى يحول

(1) ق: فمن.

(2) ق: إفتراقا.

(3) زيادة من ق.

١١٬٣٧٧ / ٣٦٬٧٥٥