قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٠٦

عليها الحول من مذ يوم، وكذلك قال أبو ثور وأصحاب الرأي. قال سفيان: وإن كانت عنده غنم سائمة فبدا له أن يجعلها للتجارة؛ فلا يكون للتجارة حتى يصدقها من زكاتها زكاة السائمة. وقال أصحاب الرأي: إذا اشترى الإبل للتجارة ثم /307/ بدا له فجعلها سائمة فحال عليها الحول منذ يوم اشتراها، وإنما له منذ يوم جعلها سائمة ستة أشهر فعليه الزكاة إذا مضت لها ستة أشهر، فعليه الزكاة إذا مضت لها ستة منذ يوم جعلها سائمة فعليه زكاة السائمة. قال الشافعي: إذا اشترى السائمة للتجارة زكى زكاة السائمة، وبه قال أبو ثور. وقال الشافعي: إذا ملك السائمة بميراث أو هبة زكاها لحولها زكاة السائمة.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا: إنّه إذا اشترى للتجارة ثم حولها بالنية للسائمة قبل محل زكاته للتجارة؛ أن له ذلك، ويتحول إلى السائمة وزكاتها زكاة السائمة إذا حال عليها الحول، ولا زكاة عليه فيها بزكاة التجارة، وإن حولها بعد وجوب الزكاة فيها بزكاة التجارة؛ كان عليه زكاتها للتجارة في بعض ما قيل، وأرجوا أنّه قيل: لا زكاة عليه فيها للتجارة وزكاتها للسائمة، ولا أعلم في الأول اختلافا. وقد قيل: إذا اشتراها للتجارة فإنما زكاتها زكاة السائمة للأصل الذي ثبت فيها؛ لأنّ تحويلها إلى التجارة لا يزيل السنة فيها بزكاة الأصل. وقيل: زكاتها زكاة التجارة لابانته(1) لها في التجارة. وقيل: إن كانت تجارته تجب فيها الزكاة؛ /308/ كانت زكاتها هي زكاة السائمة، وإن كانت تجارته لا تجب فيها الزكاة؛ حملت على التجارة حتى [ … ](2) الزكاة ما في التجارة، وأمّا إذا اشتراها

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: لإبابته.

(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.

١١٬٣٧٨ / ٣٦٬٧٥٥