الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٠٨لكمال شروط البناء فيها من إضافتها، وحذف صدر صلتها وجوبا. وثانيهما: إعرابها بالجر. وبالوجهين قرئ قوله تعالى(1): ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ [مريم:69]، إلاّ أن الضم أشهر، وعلى هذا فالبيت الثاني مفسر للأصلين ما هما جواب السؤال مقدر عنهما، وعلى تقدير كونها استفهامية كما سبق، فإعرابها الرفع بالابتداء، وقد أعرب القاموس في جعلها حرفاً للاستفهام مع ما شاهد(2) من ملازمتها الإضافة، وغير الأسماء لا يضاف، وهذا البيت الموعود ذكره في تفسير الأصلين المختلف فيهما.
فإيما بأصل قل وإيما تجارة … ولو لم تقصر عن نصاب فيستتم
إيما (بكسر الهمزة، وبعدها الياء المثناة من تحت)، لغة في إمّا المشهورة (بكسر الهمزة وتشديد الميم)، وهذه(3) أفصح، والأولى أغرب، كما حكاها القاموس وأنشد:/310/
يا ليتما إمّا(4) شالت نعامتها … إيّما إلى جنة إيّما إلى نار(5)
انتهى.
ويجوز في بيت هذه القصيدة التي هي اللطائف، أن ينشد بالوجهين وهو حرف معناه: التخيير، يكون مع الواو العاطفة وليس بعاطف؛ إذ لا يجتمع