الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣١٠يبلغ النصاب، وإذا حملت الأنعام عليه تمّ النصاب بها؛ ففي(1) هذه الصورة يجب أن تحمل عليه في هذا القول لإخراج الزكاة من الجميع، وإلاّ لا، وإلى هذا القول الثالث أشير في هذا البيت الثاني بالشطر الأخير منه كما هو ظاهر، فليعتبر، وهذا كأنّه من باب التوفير للزكاة وعلى قياده، فكذا لو كانت الأنعام دون النصاب، وإذا حملت على التجارة زكيت؛ وجب حملها عليها، ولا يبعد في هذا الباب لو تم [الناب (ع: النصاب)](2) من التجارة كاملاً ومن الأنعام كذلك؛ أن يعتبر في الأنعام الأوفر /312/ للزكاة؛ إن كان الأوفر زكاة الأصل أخذت، وإلاّ فالتجارة، والتخيير في الاستواء، فلينظر فيه.
ولم تستحل عن سومها لتجارة … بقصد ويكفي القصد في العكس إن تسم
قافية البيت "إن تسم" إن حرف شرط، والجزاء محذوف وجوبا، يدل عليه ما قبل الشرط فاكتفى به، و"تسم" (بضم تاء المضارعة وفتح السين وجزم الميم المخففة)، بناء لما لم يسم الفاعل من أسماء الأنعام إذا رعاها، والسوم مصدر سامت في اللازم؛ أي رعت، وقد سبق تفسير ذلك غير مرة وكفى، والبيت قد نظمت فيه مسألتان:
فأمّا المسألة الأولى: فيمن له أنعام سائمة قصد بها التجارة قبل بلوغ الحول، ففي قول أكثر(3) أصحابنا إنّها لا تخرج عن حكم السائمة بنية التجارة فيها، بل تبقى على حكم أصلها من السائمة، وإذا أتى الحول؛ ففيها زكاة