الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣١١السائمة ما لم تنتقل عن حالها بإزالة إلى نوع آخر من عروض، أو نقد، أو غيرها من الحيوان، كذا فيما صرح به الشيخ أبو سعيد ?، وبمثل هذا يقول الشافعي. وفي قول بعض أصحابنا إنّها بنية التجارة تتحول عن السائمة إلى حكم زكاة التجارة، هكذا في المصنف. وقال سفيان الثوري: فيمن عنده غنم سائمة قيل(1) له: أن يجعلها /313/ للتجارة؛ فلا تكون للتجارة حتى يصدقها من زكاتها زكاة السائمة، ولا نعلم أن أحدا من أصحابنا يقول بهذا، والله أعلم.
المسألة الثانية: المشار إليها بقوله: ويكفي القصد في العكس، معنى والعكس في القضية أن يؤتى بها مقلوبة، وصورتها في المسألة هذه أن تكون الأنعام للتجارة، فتجعل سائمة، والأولى أن تجعل السائمة للتجارة، فقد ظهر العكس. وفي قول العلماء: إن القصد وهو النية كاف في تحويل أنعام التجارة إلى السائمة، فيكون لها حكم السائمة بتلك النية بلا خلاف نعلمه، وتظهر نتيجة هذه المسألة في قول من يرى في أنعام التجارة زكاة الدراهم بحكم التجارة، لا على القول الآخر.
وعلى هذا المشار إليه في المسألة فتترتب مسألة أخرى: فيمن له أنعام اشتراها [للتجارة، وبعد عشرة أشهر أو نحوها منذ اشتراها](2) حولها بالنية سائمة، فما زكاتها؟
فالجواب: فهي سائمة منذ نواها، ولا زكاة فيها إلى الحول من يوم قصد سومها؛ لأنّ الأصل الأول قد انقطع عنها بنية السوم لها، ووجب فيها حينئذ