الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣١٢أصل ثان؛ فلا يجب إلاّ بشروطه التامة، والحول أحدها، إلاّ على قول ابن عباس ومن وافقه، وأمّا على رأي من يوجب فيها زكاة السائمة على /314/ حال؛ فمتى تم الحول مذ يوم اشتراها؛ أخذت منها زكاة السوائم على حال، ولكن هذا لا يفيد فيها حكما بالتجارة غير ما سلف لها، ولهذا فلا يحتاج(1) إلى ترديده في النظم ولا في شرحه إلاّ تذكرة وتكرارا لتأكيد البيان حيث وقع، وكذا قال سفيان الثوري، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، في الماشية للتجارة ينوي صاحبها أن تكون سائمة، فقالوا: ليس عليه زكاتها إلاّ بعد الحول من يوم نوى، ولو نوى ذلك من بعد ستة أشهر فما زاد أو نقص منذ جعلها للتجارة؛ فليس عليه زكاة فيها إلاّ بعد الحول من يوم نواها سائمة، وبنحو هذا التمثيل صرح أصحاب الرأي، وقد مضى قول الشافعي وفاقا للرأي الأول.
ومن كتاب بيان الشرع: قلت: فالرجل تكون معه الإبل والبقر والغنم سائمة، يحول الحول عليه وعليه دين، فطلب أن يحسب (خ: يحبس) له في ماشيته ويؤخذ من الباقي؟ قال: لا يطرح عنه إلاّ من التجارة، وأمّا السائمة؛ فلا يطرح عنه دينه، وكذلك إذا أصاب من زراعته ما تجب فيه الزكاة، فطلب أن يطرح عنه دينه(2)؛ فلا يطرح عنه، وعليه الزكاة، إلاّ أن تكون هذه السائمة (خ: الماشية) في يده للتجارة فأقول: أنّه يطرح دينه ويؤخذ من قيمة الباقي منها ما إن وجبت /315/ فيها الزكاة.