قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣١٣

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن زرع أرضه حبا، وقد إدّان صاحبه عليه؛ فقالت طائفة: يقضي دينه ويزكي ما بقي إذا كان فيما تبقى الزكاة، هذا قول عبد الله بن عمر، وابن عباس، ومكحول، وبه قال سفيان الثوري، وشريك، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور. وقال أحمد بن حنبل: لا يزكي إلاّ ما أنفق على ثمرته خاصة، وأوجبت طائفة في ذلك العشر، ولم يسقط عنه شيئا ممّا إدّان عليه، هذا قول الزهري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وهو يشبه مذهب الشافعي المشهور من قوله قال: إنّك [ … ](1) ولا يجمع المذهبين [ … ](2)؛ فلا صدقة عليه، وإن كان لا يعلم إلاّ بقوله؛ لم يقبل دعواه.

قال أبو بكر: وهذا إلى الخروج من المذهبين أقرب، وبالقول الأول أقول.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في عامة قول أصحابنا: إن زكاة الثمار لا تحطها الديون عليها، وإن الزكاة من رأس المال، والدين عليه في ذمته في جميع ما إدّان عليها، ومعي أنّه يخرج في بعض معنى قولهم: إنّه إن كان /316/ الدين من جنسها فحل عليه قبل وجوبها؛ كانت مستهلكة بمعنى ثبوته عليها، وإن كان الدين من غير جنسها أو حل عليه من بعد وجوبها عليه ولو كان من جنسها لمن تحط عنه زكاتها ولا شيئا منها؛ ومعي أنّه يخرج من قولهم: إنّه إن كان دينه ذلك على عياله؛ كان مرفوعا له من الزكاة، وإن كان في غير ذلك كان ما كان من جنسها؛ لم يحط عنه، وأمّا ما بقي من بعد الدين إذا ثبت أن يحط عنه من

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.

١١٬٣٨٥ / ٣٦٬٧٥٥