الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣١٥سعة ما في المسألة من أقوال أهل العلم والفقه. والانحطاط مصدر من فعل صيغ على وزن: انفعل، لمطاوعة حط عنه، أي: وضع، والهاء في قوله: "عليه"، راجعة إلى رب الأنعام؛ لأنّ الكلام فيه كما سبق، والدين (بفتح الدال): حق مالي وجب للغير، من بيع أو شبهة، وحلول الدين: وجوبه، و"السّلم" محركة: هو السلف، وفي جوازه من الأنعام على سن معينة لأجل مسمى بشيء معلوم اختلاف بين أهل العلم؛ فالبيت مسوق على قول من يرى الجواز في ذلك.
المسألة: إذا وجبت الزكاة من الأنعام فصح أن على صاحبها دينا، ويريد أن يوضع له منها لقضاء دينه، هل له ذلك؟
فالجواب: إن في هذه المسألة اختلافا من قول المسلمين، وسنذكره بتفصيل في هذا البيت إن شاء الله./318/
لعالته(1) كان التدين أم لها … بشرط القضا منها أو الشرط مصطلَم
العالة: جمع عيل ككيس، وعيال ككتاب، وعيال(2) المرء من تكفل بنفقتهم ومؤنتهم، وهو خبر مقدم لكان الناقصة المتوسطة بين اسمها المؤخر، وخبرها المقدم المتضمن معنى همزة التسوية، تقديرا على ما جاز من حذفها في الفصيح قياساً قبل أم العاطفة، حيث لا لبس كما شاع ذلك عند علماء العربية، وقد قرئ به في التنزيل، وقوله: "لها" معطوف على قوله: "لعالته"(3)، والباء حرف جر دخلت على الشرط لمعنى الإلصاق؛ أي: كان التدين ملتصقا بشرط كون القضاء