قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣١٦

منها؛ أي من نوعها، أو جنسها، و"ها" ضمير الأنثى راجعة في الشطرين إلى الأنعام، ثم أتى بحرف "أو" عاطفا على ما قبله لبيان وجود الاختلاف في هذه الشروط، وترتيب ذكر الأقوال أو الاختلافات بنسق "أو" العاطفة، شهير عند المصنفين؛ لكونها للتقسيم إن جعل كل(1) واحد من الأقوال أصلا منفردا بذاته عن غيره، كما تقول: الكلمة اسم، أو فعل، أو حرف، فكذلك تقول في هذا الجواب، هذا، أو هذا، أو ذلك، من الأقوال المفصلة بهذا العاطف المذكور، وبنحو هذا الاعتبار يصح أيضا أن تكون للتخيير أو للإباحة، فكل /319/ من هذه المعاني ظاهر، وآلة التعريف الداخلة على الشرط هي الجنسية؛ أي: كل شرط، أو العهدية، أي هذه الشروط المذكورة، والأول لا(2) يتوجه إلاّ إليها، والمصطلم: (بفتح اللام) اسم مفعول من اصطلمه؛ أي: استأصله، وأصل الصلم هو القطع، والاصطلام الشرط عبارة عن قطعه وعدم ابقائه.

وأمّا المسألة المنظومة في البيتين فقد ذكرنا حاصلها في البيت الأول، ولا بأس بإعادتها هاهنا؛ لتكون مقترنة بجوابها، فهي إذا وجبت الزكاة في الأنعام وعلى ربها دين، أيوضع له منها بقدر دينه أم لا؟

الجواب: قد اختلف أهل العلم في ذلك؛ فقيل: لا يوضع له منها لدينه على حال؛ لأنّ الزكاة إمّا شريك فلابد من إعطاء الشريك حقه، وإمّا في الذمة؛ فلا حق(3) براءة منها لقضاء دينه إن كان الدين حالا أجله قبل وجوب الزكاة

(1) ق: لكل.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

١١٬٣٨٨ / ٣٦٬٧٥٥