قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣١٧

فيها. ويخرج فيها قول ثالث: وهو أن يرفع له منها لقضاء الدين إن حلّ أجله قبل إخراج الزكاة منها.

ولهم فيها قول رابع: وهو أن يرفع منها لدينه ولو لم يحل إن كان يريد قضاءه منها في عامه ذلك. وفي قول خامس: إن كان استدانه للنفقة على عياله؛ فيحط له منها لدينه، وإلاّ لا. وفي قول سادس: إن كان الدين للنفقة على عياله أو عليها؛ فيوضع له وإلاّ لا، ونحوه يروى عن ابن عمر. وسابع الأقوال: إن كان /320/ الدين قضاؤه من جنسها، أي بشرط كون القضاء إنعاما كالقرض ونحوه فيرفع له منها وإلاّ لا، ونحوه عن ابن عباس، لكن اشتراط حلول الدين قبل وجوب الزكاة. وثامنها: إن كان متدينا على شرط القضاء منها ولو من ثمنها، فيرفع له منها لكونها مستغرقة بالدين؛ وإلاّ فلا. ثم إذا ضربت هذه الأقوال الأربعة الأخيرة في ثلاثة الأقوال التي في محل وجوب الدين؛ تبلغ المسألة ستة عشر قولا، وسابع عشرها مجموع سائر الشروط مضروبا في تلك الثلاثة أيضا فتلك عشرون قولا تخرج في المسألة، وكلها من رأي المسلمين.

وإن كان بعد الطرح يغشى نصابها … اتضاع ففي الباقي خلاف جلا الغمم

الغمم: جمع غمّة، (بضم الغين المعجمة مشددة الميم) عبارة عن البهم من المأمور، والملبس(1) المشكل، ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ [يونس:71]، أو الغمة: الستر، ومنه الحديث: «لا غمّة في فرائض الله»(2)؛ أي: يجاهر بها ولا تستر، واتضاع النصاب: نقصه عن محل الوجوب.

(1) ق: الملتبس.

(2) أورده الزمخشري في الكشاف، 20/ 213.

١١٬٣٨٩ / ٣٦٬٧٥٥