الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣١٩الباب الرابع عشر في حمل الأنعام بعضها على بعض في الزكاة
ومن كتاب بيان الشرع: قلت له: فالبقر هل تحمل على الإبل وعلى الغنم؛ لأنها كلها ماشية؟ قال: لا، إذا لم يكن معه من كل نوع ما تجب فيه الزكاة، فلا زكاة فيه عليه إذا كانت سائمة، وأمّا إذا كانت للتجارة؛ فإنها مقوّمة كلها محمولة بعضها على بعض.
قلت: فهل تحمل البقر على الجواميس، والجواميس على البقر، ويؤخذ منها الصدقة؟ قال: إن كانت من جنس واحد؛ حمل بعضها على بعض، وقد يقال: أيها من البقر بمنزلة البخت(1) من الإبل.
قلت: فهل تحمل الضأن على المعز، والمعز على الضأن؟ قال: نعم.
مسألة: قلت له: فهل تحمل الضأن على المعز والمعز على الضأن؟ قال: نعم.
قلت: فإن كان من المعز عشرون شاة، ومن الضأن عشرون جاعدة، فوجب فيها شاة، ما تلك الشاة أم الخيار لرب المال في النصف، ثم له الخيار أيضا في شاة من النصف الآخر، ثم يختار المصدق فلا يبقى إذا إلاّ الجعد، كيف يفعل في ذلك؟ قال: أقول: إن الغنم العزيز تصدع نصفين فيختار/322/ رب المال نصفا، ثم يختار من النصف الآخر شاة، ثم يختار المصدق بعد ذلك جاعدة فيكون له نصفها، فتتم له شاة كاملة، نصفها من الجعد، ونصفها من الغنم.
(1) كتب في الهامش: "البخت: بالباء والخاء المعجمة، والتاء المثناة من فوق، قاموس".