قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٢١

مالك بن أنس، وإسحاق بن راهويه، قالا: إن استويا؛ أخذ من العددين شاة. وقال الشافعي: القياس(1) أن تأخذ من كل نصف قدر حصته.

قال أبو بكر: هذا حسن.

قال أبو سعيد: معي أنّه يشبه معاني القولين جميعا ما يخرج في قول أصحابنا، وعندي ما استحسنه أبو بكر عن الشافعي؛ فحسن عندي على هذا المعنى.

مسألة: ومن الكتاب: قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الإبل لا تضم إلى الغنم ولا إلى البقر، وعلى أن البقر لا تضم إلى الإبل ولا إلى الغنم، وعلى إسقاط الزكاة عن كل صنف منها؛ حتى تبلغ المقدار الذي تجب أخذ الصدقة منها ممّا ذكرنا من اختلافهم في صدقة البقر، وكذلك لا يجوز ضم التمر إلى الزبيب.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال بمعنى ما يشبه الاتفاق؛ لأنه لا يضم شيء من الأنعام إلى غيره، وكذلك مثل الإبل إلى غيرها من الأنعام، /324/ والغنم إلى غيرها، والبقر إلى غيرها، وأن هذه الصنوف الثلاثة لا يحل بعضها على بعض، ومعي أنّه يخرج بمعنى قولهم: إن الضأن محمول على المعز، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن النجات(2) محمولة على الإبل، وإن الجواميس محمولة على البقر، وأكثر القول عندهم ممّا يقع لي.

مسألة عن الشيخ الخليلي نظما ونثرا فقال:

ولا حمل بين الإبل والعين إنما … التحامل بين الضأن والمعز مغتنم

(1) زيادة من ق.

(2) ق: النجاب.

١١٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥