الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٢٤الباب الخامس عشر في مقاسمة صاحب الزكاة للأنعام وما يؤخذ منها وما لا يؤخذ
ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن عمر بن الخطاب أنّه لقي سعداً فقال له: إذا [صدّقتم](1) الماشية
فأقسموها(2) ثلاثا، ثم يختار رب /326/ الغنم الثلث، ثم اختاروا من الثلثين الباقيين. وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنّه قال: يختار المصدق من الثلث الأوسط، وبه قال الزهري والقاسم. وقال بن عيينة(3) وسفيان الثوري: يفرق فرقتين. وقال الشافعي: يجب على المال الوفاء به، وبه نقول.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معنى قول أصحابنا: إن المصدق ورب المال يقسمان الغنم نصفين، ثم يختار رب المال لأي النصفين، ثم يختار المصدق ومن النصف(4) الباقي شاة ممّا يجوز له أن يأخذ من الغنم، ثم المصدق شاة، ثم رب المال شاة، حتى يستوفي. وقال من قال: إذا قسمت نصفين؛ كان الخيار لرب المال أن يختار من أحد النصفين شاة، ثم على هذا حتى يستوفي المصدق، وفي بعض القول لهم: أن يدخل في الغنم بغير قسمة فيصاح فيها فيصدع بفرقتين، ثم يكون الاختلاف في الخيار على ما ذكرت لك، ولا أعلم من
(1) زيادة من بيان الشرع (18/ 135). وفي النسخ الثلاث بياض بمقدار كلمة.
(2) ق: فأقيموها.
(3) هذا في ث. وفي الأصل، ق: رعيينة.
(4) ق: نصف.