قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٢٥

قولهم: إنّها تقسم أثلاثا، ويحلو في نفسي ما قال أبو بكر: أنّه إذا ثبت على رب المال الفرائض حضرها من غنمه كيف شاء إذا كانت موجودة بأسنانها غير خارجة من صفة ما يجوز، وإن كنت لم أعلمه من قول أصحابنا، ولكنه لما أشبه العدل؛ لم يبعد عندي، ولو كانت الزكاة إنما هي جزء من المال ويقسم قسمة، لما /327/ جاز إلاّ بالقسم بالنظر.

مسألة: ابن عبيدان: إن الماشية إذا وجبت فيها الزكاة زكاة صاحب الماشية؛ أن يسلم الزكاة وأن يقسمها، فإن المصدق يقسم الغنم على ما جاء في آثار المسلمين، ويأخذ الزكاة. وقول: إذا كره صاحب الماشية عن تسليم الزكاة؛ فإنه يحبس(1)، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي نظماً ونثراً:

وللأخذ شطرين اصدعنها أو قسما … كذاك وخير فيهما صاحب الغنم

قد سبق أن الإبل أسنان متعينة؛ فلا خيار فيها، وإنما هي على صاحب المال أن يأتي بها وإن لم توجد؛ فسيعاد شيء من ذكرها إن شاء الله، وهذا الترتيب المذكور في البيت خاص بنوع الغنم، ولهذا قال: خيّر فيهما صاحب الغنم، تخصيصا له عن سائر الأنعام من الإبل والبقر.

المسألة المنظومة في البيت: إنّه إذا جاء المصدق [لقبض الصدقة](2) من الغنم، فعند أصحابنا المشارقة فيها قولان حكاهما(3) الشيخ أبو سعيد رحمة الله

(1) ق: يحسن.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فالقبض للصدقة.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: حكاها.

١١٬٣٩٧ / ٣٦٬٧٥٥