قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٢٧

وجهها(1) ممن كان، وإذا ثبت كونهما شطرين بأي سبب؛ كان من الوجهين: القسم أو الصدع، فيخير صاحب الغنم بأخذ أي الشطرين شاء، هكذا في الوجهين جميعا ومن الشطر الثاني، فيأخذ الساعي كما هو(2) في البيت الآتي:

ومن شرطها الثاني فتختار فذة … ويختار أخرى وأجريا هكذا بأم

الفذة (بفتح الفاء وتشديد الذال المعجمة): هي الواحدة، وباقي لفظ البيت ظاهر.

المسألة المنظومة: قد سبق أن صاحب الغنم يختار أي الشطرين أراد، ثم ذكرها هنا أن الشطر(3) الثاني هو الذي تؤخذ منه الصدقة، فيختار الساعي أولا منه شاة فذة؛ أي واحدة، ثم يختار رب المال شاة أخرى، ثم يختار الساعي شاة، ثم رب المال شاة، ثم الساعي، ثم رب المال، هكذا يتناسقانها شاة شاة إلى أن يتم النصاب، وإلى هذا التناسق أشار بقوله: "وأجريا هكذا بأمّ"، (بتشديد الميم بعد الهمزة والمفتوحة)، والأَمّ هو في اللغة: القصد، ومعناه: تجريان على هذا الترتيب بمقصد ثابت صحيح لا ينقطع، والمخاطب في البيت هو الساعي، ولهذا فينبغي ضبط حرف /330/ المضارعة في الشطر الأول أنّه التاء المثناة من فوق، وفي الشطر الثاني بالياء المثناة من تحت، وفي المسألة اختلاف نبه عليه بقوله:

وبعض يرى تقديم ذي المال أولا … بذا الشرط أيضا والتناسق ما انخرم

(1) ق: وجههما.

(2) ق: هي.

(3) زيادة من ق.

١١٬٣٩٩ / ٣٦٬٧٥٥