قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٢٨

الانخرام: انفعال من الخرم، (بالخاء المعجمة وبالراء المهملة)، وهو الشق والثقب والقطع، ومعنى البيت: أن التناسق المعهود(1) في البيت السابق باق على حاله مع هذا الاختلاف، لم ينجزم(2)، أي: لم يتغير عن أصله.

كذلك قيل في المسألة: إن الساعي متى اختار الشطر الأول من الغنم؛ فله التقديم في الخيار من الشطر الثاني، فيختار شاة، ثم يختار الساعي شاة، ثم رب المال واحدة، ثم الساعي واحدة، ثم رب المال فذة، ثم الساعي فذة، وهكذا يتناسقان أخذها مفردة، مفردة، وإلى أن يتم النصاب.

وقول من الثلث الموسط أخذها … وإن يأت رب المال بالفرض لم يلم

هذا هو القول الثالث: إن الغنم تقسم أثلاثا، فيختار رب المال ثلثا، ثم يختار المصدق ثلثا، فيأخذ منه الصدقة، كذا في كتاب القواعد عن عمر بن الخطاب ?، وعزاه بعضهم إلى عمر بن عبد العزيز، وعليه معظم فقهاء القوم ومنهم الزهري /331/ والقاسم.

وفي كتاب الإشراف: عن عمر بن الخطاب: إنّه لقي سعدا فقال له: إذا صدقتم الماشية فاقسموها أثلاثا، ثم يختار رب الغنم الثلث، ثم اختاروا من الثلثين الباقيين، وإذا ثبت قسمها أثلاثا كما في القواعد عن الخليفة الثاني؛ فلا يبعد أن يثبت هذا، ولكن لم نجده في شيء من آثار أصحابنا فنرفعه كذلك، وعلى هذه الأقوال المثبتة لقسمها أثلاثا، وثبوت الأخذ من الثلث الوسط؛ ففي قولهم: يأخذ المزكي منه حصة الزكاة تماما، ولا يشترطون فيه مخايرة ولا غيرها، بشرط ترك

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: المهود.

(2) ث: ينخرم.

١١٬٤٠٠ / ٣٦٬٧٥٥