الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٢٩ما ينهى عن أخذه كالربى(1)، والمخاض، والأكولة، واللبون، والفحولة، كذا في نسق الحديث المروي عن أمير المؤمنين رضوان الله عليه، ولا يبعد أن يكون في هذا بالمخايرة بعد القسمة في الثلث الموسط، ويكون الخيار لرب المال في شاة واحدة، ثم المصدق، أو بالعكس، ويتناسقان في الوجهين هكذا، فثلاثة أوجه في هذا وفيما قبله اثنان مع القسمة، وآخران في الصدع، فتلك سبعة. وثامنها قول الشافعي: إن على رب المال أن يأتي بما عليه من الفريضة الواجبة عليه، فلا قسمة ولا مخايرة، واستحسنه /332/ الشيخ الكبير أبو سعيد ?، ولذلك عددناه في الآراء الثابتة، فسقناه في النظم كما رأيت. وحكي عن سفيان الثوري، والحكم بن عيينة أنهما قالا: تفرق الغنم فرقتين، فهما بهذا يوافقان من قال فيها(2) بالصدع من أصحابنا، ولا أدري كيفية الأخذ منها عندهما من بعد ذلك، فلم يذكر غير ذلك عنهما حسب ما أثبته كتاب الإشراف.
ويجزي ثني الشاء أو ما علا وفي … جواز الجذاع(3) الخلف قد شاع وارتكم
جزى يجزي، ككفى يكفي وزنا ومعنى، نحو: ﴿لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة:48]، ولا يقال: أجزي بزيادة الهمزة إلاّ فيما قام مقام شيء، ولم
(1) الرُّبَّى: هِيَ الحَدِيثَةُ النِّتَاجِ، من غير أَنْ يَحُدَّ وقْتاً، وقيل: هي التي يَتْبَعُهَا ولدُهَا، وفي حديث عُمَرَ رَضِيَ الله عنهُ: لاَ تَأْخُذِ الأَكُولَةَ وَلاَ الرُّبَّى وَلاَ المَاخِضَ، قال ابن الأَثِير: هي التي تُرَبَّى في البَيْتِ لأَجْلِ اللَّبَنِ، وقيل: هي القَرِيبَةُ العَهْدِ بالوِلاَدَةِ، وفي الحديث أَيضاً: (مَا بَقِيَ في غَنَمِي إِلاَّ فَحْلٌ أَو شَاةٌ رُبَّى)، وقيلَ: الرُّبَّى مِنَ المَعْزِ، والرَّغُوثُ مِنَ الضأْنِ. تاج العروس: مادة (ربب).
(2) زيادة من ق.
(3) ق: لجذاع.