قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٣١

آخر فإن رأى الساعي الصَّلاح في غير المشروط؛ أخذه، وعبّر(1) عن الساعي بالحكم (بفتحتين)؛ لأنه هو المحكم في الأخذ أو الرد على وفاق المصلحة، ومعنى الإطلاق في البيت الإباحة /334/ والتوسيع، وأن في هذا الشرط إن قدرتها شرطية فيجب جزم ما بعدها، [فلا يثبت الياء في آخر الفعل المضارع بعدها](2) رسما ولفظا، بل يجب أن ترسم الهاء معها للسكت لزوما، وإن لم ينطق(3) بها في اندراج الكلام، وإن شئت قلت: إنّها "أن" (بفتح الهمزة وسكون النون)؛ فهي مصدرية ومقتضاها إطلاق رؤية الأصلح للحكم؛ أي: إباحة ذلك له، والوجهان جيدان، وتفصيل الأقوال كما ترى في هذه المسألة اختلف أهل العلم في إجازة الجذع، والضأن، والمعز في الزكاة والهدي اللازم؛ فقيل بجواز الجذع السمين القارح [من المعز والضأن](4).

وفي قول ثان: فجوازه كذلك من الضأن لا من المعز. وفي قول آخر: فيجوز من الضأن بلا اشتراط سمن، ولا غيره. وقد يخرج في قول آخرين: إن المعز كذلك في ذلك. والقول الخامس: إنّه لا يجوز منها(5) على حال. وسادس الأقوال: جواز ذلك؛ إذا رأى الساعي الصلاح في ذلك. والقول السابع: جواز ما رأى الساعي صلاحا في أخذه، ولو كان دون الجذع في سنة.

(1) ق: عبره.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: ينطلق.

(4) ق: من الضأن والمعز.

(5) ق: منهما.

١١٬٤٠٣ / ٣٦٬٧٥٥