قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٣٣

المرتكم: (بفتح الكاف) جادة الطريق؛ أي فيه للخلاف طريق واضح، وسبيل مهيع، ويجوز أن يكون من المصادر الميمية من ارتكم الشيء؛ إذا ركب بعضه بعضا، تشبيها لكثرة ما في الاختلاف من الأقوال بذلك.

وحاصل المنظوم /336/ في البيت هذه المسألة: اختلف أهل العلم في الجذع المختلف فيه في باب الهدي اللازم والزكاة المشاكلة له في الحكم؛ فقيل: هو ابن ستة أشهر إلى سنة. وقيل: إلى سنتين. وفي قول آخر: هو ابن سبعة أشهر إلى سنة. وقيل: إلى حولين. وفي قول خامس: فهو ابن ثمانية أشهر إلى الحول. وقيل: الحولين. وفي قول سابع: فهو ابن عشرة أشهر إلى حول. وقيل: إلى سنتين. وفي قول تاسع: هو ابن سنة إلى سنتين. والقول العاشر: ابن السنة هو الثني فيجزي على حال، ولا أعلم أن أحدا قال: بأن الجذع ابن ستة أشهر، ولا ابن أحد عشر، إلاّ أنهما يدخلان بحكم التبع لما قبلهما من قول.

فصل: قد ثبت بطريق الاستقراء أن بهذه المسألة خمسة وخمسين وجها، وكلها من قول المسلمين الثابت عندهم في صحيح الأثر، ومأخذ ذلك كله من ضرب هذه الأقوال العشرة في الستة السابقة عنهم في حد ما يجتزي به(1) من الجذاع، فالمجموع إذا ستون، إلاّ أن العاشر من هذه لا يتفرع، فصح بذلك ما قلناه آنفا، والحمد الله. ومثال التفريغ المشار إليه أن يقال الأول قيل: بجواز الجذع السمين القارح(2) من الضأن والمعز ابن ستة أشهر إلى سنة. وقيل بجوازه من /337/ الضأن دون المعز كذلك. وقيل بجوازه كذلك من الضأن بلا شرط سمن ولا غيره.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: القازح.

١١٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥