قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٣٤

وقيل بجوازه منهما كذلك. وقيل بجوازه إذا رأى الساعي صلاحيته لذلك. وقيل بالمنع على حال؛ فهي ستة أقوال في ابن ستة الأشهر إلى الحول، وفي ابن ستة الأشهر إلى الحولين ستة أقوال أيضا، وهكذا في سائرها، حتى تأتي على آخرها، فلا لبس، ولهذا فنكتفي عن الإطالة بما وراء ذلك.

فصل: والاختلاف عند غير أصحابنا في هذه المسألة على نحو ما سلف عند أهل الاستقامة، ففي قول مالك بن أنس: لا يجوز إلاّ الجذع والثني، وبه قال أبو عبيد، وأبو ثور، وإسحاق. وقال إبراهيم: لا تؤخذ جذعة في صدقة الغنم، وبه قال أصحاب الرأي، وقد مضى ما يروى عن عمر بن الخطاب ?، وفي قول ابن عمر: يجوز في الأضحية ما يجوز في الصدقة، ووافقه الشيخ [أبو سعيد](1) ?، وفسرها بقوله: في الأضحية عن المتعة والهدي اللازم، وذلك الثنية من المعز، ومختلف في جذع الضأن السمين القازح، وهذا أصل فليحفظ.

ولا فرق لو كانت سخالا جميعها … وقوم أجازوا السخل إن كلها بهم

قد مضى تفسير البهم أنّه السخال، وتعلق البيت بما قبله ظاهر، ولفظه واضح، وهذه المسألة المنظومة فيه:

إن كانت الغنم /338/ سخالا كلها ليس فيهن كبيرة، فهل يؤخذ منهن، وما يؤخذ؟

فالجواب: اتفق أصحابنا فيما نعلم على وجوب الزكاة فيهن على شرطها، واختلفوا في المأخوذ على قولين:

(1) زيادة من ق.

١١٬٤٠٦ / ٣٦٬٧٥٥