قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٣٥

فأولهما: يكلف الفرض الثابت في الغنم، وهو الثنية أو ما ينوب عنها كما مضى القول فيه بالبيتين السابقين وكفى، هكذا قيل يكلف ذلك ولو لم يجده إلاّ بقيمة كل غنمه. وثانيهما: إنّه يأخذ سخالا منها؛ لأنّ الصدقة شريك، ولا يكلف الفرض من غيرها. وفي قول الشيخ أبي سعيد ?: إنّه لا يبعد على هذا أن يؤخذ الصدقة من أفضلها أو من أوسطها أو بالأجزاء منها، وهذا كأنّه يخرج فيها إن لم تكن مستوية في السن والسمن، والثمن، وإلاّ فلا يحتاج إلى هذا حيث لا مزية.

فصل: واختلف غير أصحابنا في هذه المسألة على أقوال أيضا: فالأول: إنّه يكلف الفريضة الثابتة في الغنم، ويروى ذلك عن مالك، وأبي ثور، وأبي عبيد. والثاني: إنّه يأخذ سخالا منها كذلك عن الشافعي، والأوزاعي، وإسحاق، ويعقوب، قالوا: تؤخذ صدقة كل صنف منه. والثالث: لا صدقة فيها، كذا عن النعمان، ومحمد، وحكاه بعضهم عن الثوري، ولفظ تنوير الأبصار في المسألة هذه وهو من كتب الحنفية قوله: لا / 339/ زكاة في جمل، وفصيل، وعجول إلاّ تبعا لكبير. انتهى. والرابع: إنّه يأخذ المسنة، ويرد على رب المال فصل ما بين المسنة والصغيرة من ماشية ونسب، هذا إلى الثوري أيضا.

مسألة: في السخال مسنة ولو واحدة؛ فوجوب الزكاة عند الجميع، الحنفية وغيرهم، ويؤخذ للصدقة مسنة، كذا عن الشافعي، وأحمد بن حنبل، ومحمد، ويعقوب، والثوري.

قلت: وهكذا عند أصحابنا، لا نعلم بينهم اختلافا في السخال إذا كانت مع الكبار؛ إن الأخذ على ما ثبت للفرض في السنة، وكذا في المروي عن عمر بن الخطاب ?، اللهم إلاّ أن يكون ليس فيها من الكبار ما بقي بالفرض

١١٬٤٠٧ / ٣٦٬٧٥٥